
ولماذا نرى العييين يصورون بأنهم خبراء
كثيرا ما نرى النظام يختار أشخاصا على أساس أنهم خدموا فى الوظيفة فترة طويلة ويحسبهم خبراء فإذا ما تقاعدوا عينهم فى المجالس الإدارية كخبراء كما نرى مسئولين فى الحكومة يختارون أشخاصا للتكوين خدموا فى الوظيفة زمنا معينا ظنا منهم أن الخدمة تولد خبرة وهذا خو الخطأ الذي يقع فيه النظام ومسئولي الدولة
هناك الخدمة وهناك الخبرة فالخدمة تعني أن الشخص مكث فى العمل مدة معينة ثلاثين سنة أو اكثر أو أقل وهذا ليس بالضرورا أن تكون لديه خبرة وإنما لديه تجربة واحدة كررها ثلاثين سنة أو اربعين سنة ولم يطورها مثلا الحمار بإمكانه أن يجر العربة التى تحمل المتاع ثلاثين سنة ولكنه لايستطيع أن يطور فكرة يستطيع بموجبها خلق ماكنة تجر العربة بدلا عنه والموظف يستطيع أن يخدم ثلاثين سنة فى وظيفة دون أن يكتسب خبرة فيها إذن الخبرة شيء والخدمة شيء آخر الخبرة هي القدرة على تطوير التجربة فى الخدمة لمن لديهم الإمكانات فقد يكون الشخص ذو خبرة لكنه لا يستطيع أن يطور تجربته بسبب عدم الإمكانات بينما نرى اشخاصا لديهم الإمكانات المادية ولا يستطيعون تطوير تجاربهم فى الخدمة وإنما يكررون ما كانوا يفعلونه وهذا هو السائد فى مسئولي الدولة وهو الذي جعل البلد لا يتطور نحو التقدم لأن النظام فيه يظن أن الخدمة هي الخبرة
الخبرة والخدمة مصطلحان مرتبطان ولكنهما ليسا مترادفين. الخبرة تشير إلى المعرفة والمهارات والقدرات التي يكتسبها الشخص من خلال الممارسة والتجربة في مجال معين. بينما تشير الخدمة إلى عدد السنوات التي قضاها الشخص في العمل أو في وظيفة معينة، بغض النظر عن مدى اكتسابه للخبرة خلال تلك الفترة.
يقول المدرب علاء أبو نبعة
يوجد فرق شاسع بين "الخبرة" و "الخدمة" في حياة الموظف... يوم "الخدمة" هو يوم فيه تكرار ليوم سابق ولا يتم فيه كسب معرفة أو مهارة أو قيمة جديدة... يوم "الخبرة" هو يوم جديد تم فيه كسب معرفة أو مهارة أو قيمة جديدة.
سيد ولد مولاي الزين




