فضائح قصر الأليزا اصبحت مادة دسمة لوسائل الإعلام العربية مما ازعج ماكرون وزوجته فذهبا إلى القضاء

ثلاثاء, 08/26/2025 - 14:26

 

أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة لمجلة “باريس ماتش”، حيث تحدث عن الشائعات التي استهدفت السيدة الأولى بريجيت ماكرون، مؤكداً أن الأمر تجاوز حدود حرية التعبير وأصبح حملة تشهير متعمدة.

وأوضح ماكرون أن تجاهل الادعاءات في البداية كان بهدف تفادي ما يُعرف بـ”تأثير سترايساند”، لكن انتشار الشائعة في الولايات المتحدة أجبره وزوجته على الرد قانونياً للحفاظ على الحقيقة وصون مكانة السيدة الأولى.

دعوى قضائية ضد كانديس أوينز

رفعت عائلة ماكرون دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في ولاية ديلاوير ضد المذيعة اليمينية الأمريكية كانديس أوينز، بعد أن روجت عبر قناتها في يوتيوب لنظرية مؤامرة تزعم أن بريجيت ماكرون “رجل”. وبحسب الدعوى، فإن أوينز بثت سلسلة فيديوهات بعنوان “أن تصبح بريجيت” إلى 4.5 مليون مشترك، واستغلت هذه المزاعم في بيع منتجات ترويجية وزيادة شهرتها.

أضرار اقتصادية ومعنوية

أكد محامي ماكرون و زوجته، توم كلير، أن الأسرة تكبدت “أضراراً اقتصادية جسيمة” وخسرت فرص عمل مستقبلية بسبب تلك الادعاءات، مشدداً على أن الدعوى القضائية جاءت بعد محاولات فاشلة استمرت عاماً كاملاً لوقف أوينز عن نشر الأكاذيب.

منجم ذهب جديد .. مصر: اكتشفنا احتياطيات ضخمة من الذهب بمنطقة حلايب وشلاتين

معارك قانونية سابقة في فرنسا

على صعيد متصل، خاضت بريجيت ماكرون معارك قضائية ضد شخصيات فرنسية روجت لنفس الشائعة عام 2022. وقد حصلت على حكم قضائي لصالحها في إحدى القضايا، إلا أن الحكم لا يزال قيد الاستئناف.

و في تصريحاته الأخيرة، شدد الرئيس الفرنسي على أن “حرية التعبير لا تعني تدمير حياة الناس عبر نشر أكاذيب ملفقة”، مضيفاً أن الأخبار الزائفة باتت من أصعب التحديات التي يواجهها في حياته السياسية والشخصية.

ردود فعل متباينة

بينما يرى أنصار ماكرون و زوجته أن الخطوة ضرورية لحماية سمعة السيدة الأولى، اعتبر معارضوه أن الدعوى القضائية مجرد “استراتيجية علاقات عامة” هدفها إثارة التعاطف.

التأكيد على الحقيقة

أشارت الدعوى إلى وجود “أدلة دامغة” تثبت أن بريجيت وُلدت أنثى باسم “بريجيت ترونيو”، وأنها ليست قريبة للرئيس ماكرون بالدم، ولا تخضع عائلته لأي ابتزاز سياسي أو أمني.

ماكرون والمعلومات المضللة

في فعالية بباريس عام 2024، اعترف ماكرون أن “أسوأ ما في الرئاسة هو مواجهة المعلومات الكاذبة”، مؤكداً أن الشائعات تؤثر حتى على الحياة الخاصة.

خطوة لحماية سمعة فرنسا

يرى مراقبون أن القضية ليست مجرد دفاع شخصي عن عائلة ماكرون، بل تأتي في إطار حماية صورة فرنسا ورمزيتها السياسية أمام الرأي العام الدولي.

ما القادم؟

لم تكشف عائلة ماكرون بعد عن حجم التعويضات المطلوبة، لكن المحامي توم كلير أكد أن المبلغ سيكون “كبيراً” إذا استمرت أوينز في ترويج هذه المزاعم.

أثارت تصريحات ماكرون الحديثة المتداولة أدلى بها لمجلة "باريس ماتش" الفرنسية، الأسبع الجاري، وقال فيها: "كان هناك تقليدٌ يقول: دع الأمر يمر، هذا ما فعلناه في البداية، في البداية، كان ذلك في فرنسا، نُصحنا بعدم تقديم شكوى، كان هذا يُهدد بإثارة ما يُسمى بـ’تأثير سترايساند‘، الذي يُسلط الضوء على هذه الأكاذيب.."

وتابع ماكرون قائلا بتصريحات حصرية للمجلة: "انتشارها في الولايات المتحدة جعلنا نضطر للرد، الأمر يتعلق بالحفاظ على الحقيقة.. نحن نتحدث عن الحالة الاجتماعية للسيدة الأولى في فرنسا، زوجةً وأمًا وجدةً. ليس من حرية التعبير أن نسعى لمنع ظهور الحقيقة، أولئك الذين يُحدثونك عمّا يُسمى بحرية التعبير هم من يمنعون الصحفيين من دخول المكتب البيضاوي، أنا لا أقبل ذلك".

وكان ماكرون زوجته بالفعل قد رفعا دعوى قضائية في الولايات المتحدة الأمريكية، نهاية الشهر الماضي، ضد مقدمة برامج صوتية يمينية كانديس أوينز، زعمت أن بريجيت قد تكون رجلا، وقالت الدعوى المرفوعة أمام المحكمة العليا في ولاية ديلاوير أن أوينز بثت "حملة تشهيرٍ متواصلة ضد عائلة ماكرون على مدار عام"، وفقًا لبيانٍ صادر عن توم كلير، محامي عائلة ماكرون.

وفي مارس/آذار، أعادت المعلقة المحافظة كانديس أوينز ا ترويج نظرية مؤامرةٍ من خلال فيديو على يوتيوب بعنوان "هل سيدة فرنسا الأولى رجل؟"، وفقًا للدعوى، وانتشرت هذه النظرية على نطاقٍ واسعٍ على منصة إكس (تويتر سابقا)، حيث قالت أوينز إنها "على الأرجح أكبر فضيحة في التاريخ السياسي"، ومنذ ذلك الحين، أنتجت أوينز فيديوهات عن بريجيت ماكرون  لحوالي 4.5 مليون مشترك بقناتها على يوتيوب، بما في ذلك سلسلة من عدة أجزاء بعنوان "أن تصبح بريجيت".

وتزعم الدعوى القضائية أيضا أنها باعت أيضًا سلعًا ترويجية لهذا الادعاء، وقال توم كلير، محامي ماكرون، لشبكة CNN، إنهم طلبوا من أوينز التوقف عن ترديد تلك المزاعم لمدة عام تقريبًا، ورفعوا الدعوى القضائية "كملاذ أخير" بعد رفضها، وتزعم الدعوى القضائية أن أوينز كانت أول من قدّم هذه الادعاءات التي لا أساس لها إلى وسائل الإعلام الأمريكية والجمهور الدولي.

ويطالب الزوجان بتعويضات، ويزعمان أنهما تكبّدا "أضرارًا اقتصادية جسيمة" بما في ذلك فقدان فرص عمل مستقبلية، وعلى إنستغرام، نشرت أوينز، صورة لمقال يشير إلى دعوى ماكرون القضائية وصورة للزوجين مع تعليق: "سآتي اليوم لشراء هذا الشعر المستعار. ترقبوا"، ولاحقًا، نشرت فيديو على يوتيوب تقول فيه إن الدعوى القضائية "استراتيجية علاقات عامة واضحة ويائسة".

وتواصلت شبكة CNN مع أوينز حينها للتعليق.

وعلى صعيدٍ منفصل، رفعت بريجيت ماكرون دعوى قضائية ضد امرأتين فرنسيتين لنشرهما ادعاءاتٍ مماثلة في 2022، وبعد فوزها في القضية الأولى، حصلت المرأتان هذا العام على حكم باستئناف القضية، وستُرفع الدعوى إلى محكمة أعلى، وفقًا لقناة BFMTV التابعة لـ CNN.

ووفقًا للبيان، فقد رافقت مطالبات أوينز بالتراجع عن تصريحاتها "أدلة دامغة تُدحض ادعاءاتها، وتُثبت، من بين أمور أخرى، أن السيدة ماكرون وُلدت امرأة تُدعى بريجيت ترونيو، وأنها ليست قريبة بالدم للرئيس ماكرون، وأن عائلة ماكرون لا تخضع لسيطرة أو ابتزاز من قِبَل قوى مجهولة من خلال برنامج مرتبط بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية".

وجاء في الدعوى: "استخدمت أوينز هذا الادعاء للترويج لمنصتها المستقلة، واكتساب الشهرة، وكسب المال"، وأضافت أن هذه الادعاءات تسببت في "ضرر جسيم" لعائلة ماكرون.

ورفض كلير الإفصاح عن المبلغ الذي ستطالب به عائلة ماكرون، لكنها حذر من أنه إذا استمرت أوينز، "فسيكون التعويض كبيرا".

ويذكر أن تناول ماكرون الشائعة حول زوجته في فعالية بباريس خلال 2024، قائلاً إن أسوأ ما في الرئاسة هو التعامل مع "المعلومات الكاذبة والقصص الملفقة"، مضيفا: "ينتهي الأمر بالناس إلى تصديقها، وهذا يُعكّر صفو حياتك، حتى في أكثر لحظاتك خصوصية".

وأعلن قصر الإليزيه ببيان سابق أن الدعوى القضائية "شأن خاص" ولن يُعلّق على الأمر

فيديو