
في خطاباتهم دأب المتملقون على مدح الرؤساء حتى بما لم يفعلوا بالأمس انهالت على الرئيس ولد الغزواني المدائح من منافقيه وبدل أن ينصحوه بتغيير سياسة الإقصاء والغبن التى ينتهجها نظامه مدحوه بتوفير الماء والكهرباء حتى يشهد الجميع على كذبهم أن تمدح شخصا بشيء حقيقي فذلك عادي جدا اما أن تمدحه بالكذب وبما لم يحصل فتلك هي عادة متملقي الأنظمة الموريتانية
عفاك يا معاوية الذي محوت الأمية
وولد عبد العزيز باني البلد
وولد الغزواني الذي وفر الماء والكهرباء استغفر الله العظيم
إن الذي حدث في عهده من الفساد والتجويع والعطش والإقصاء وارتفاع الأسعار حتى المواد التى تنتج محليا لم يحدث في أي نظام سابق ولا انه سيحدث في أي نظام لاحق علينا أن نقول الحق ولو على أنفسنا لقد كان الشعب يأمل في ولد الغزواني ما لم يكن يأمله في النظمة السابقة ولكن تصرف نظامه خيب آمال غالبية الشهب الموريتاني والذين يمدحونه على المنابر فإنهم يشتمونه في الصالونات وفى الأحاديث البينية مع الأقرباء ومن يثقون بهم
ويبدو ان الرئيس تواق للمدح كما هو عادة الرؤساء قبله ويجازي المداحين بالوظائف والمشاريف مخالفا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بحثو التراب عليهم
ففي الصحيحين
. أنَّ رجُلًا مدَح رجُلًا عندَ ابنِ عمرَ فجعَل ابنُ عمرَ يرفَعُ التُّرابَ نحوَه وقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إذا رأَيْتُم المدَّاحينَ فاحثُوا في وجوهِهم التُّرابَ )
خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان | الصفحة أو الرقم : 5770
| التخريج : أخرجه أحمد (5684)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4867) باختلاف يسير، والطبراني (12/434) (13589) دون القصة في أوله
التصنيف الموضوعي: آداب عامة - الأخلاق المذمومة اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم
|أصول الحديث
وفى الأثر
مَدحُك أخاك في وجهِه كإمرارِك على حلْقِه موسى رميضًا أي شديدًا قال : ومدح رجلٌ ابنَ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ في وجهه فقال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : احثُوا في وجوه المدَّاحينَ التُّرابَ ، ثم أخذ ابنُ عمرَ التُّرابَ فرمى به في وجه المادحِ ، وقال : هذا في وجهِك ( ثلاثَ مراتٍ )
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة
الصفحة أو الرقم: 2/581 | خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
التخريج : أخرجه أحمد (5684)، وابن حبان (5770) المرفوع منه باختلاف يسير، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (6/99) واللفظ له
أرشَدَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمَا فيه الخَيرُ والهُدى، والصَّلاحُ للنُّفوسِ والقُلوبِ، والدِّينِ والدُّنيا والآخرةِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ التَّابعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ جُبيرِ بنِ نُفيرٍ: "مَدْحُكَ أخاك في وَجْهِه"، والمُرادُ بالمادحِ هنا: هم الَّذين اتَّخَذوا مدْحَ النَّاسِ عادةً، وجَعلوهُ بِضاعةً يَستأكِلون به الممدوحَ ويَفتِنونَه، فأمَّا مَن مدَحَ الرَّجلَ على الفِعلِ الحَسنِ والأمْرِ المحمودِ، يكونُ منه تَرغيبًا له في أمثالِه، وتَحريضًا للنَّاسِ على الاقتداءِ به في أشباهِه؛ فليس بمدَّاحٍ وإنْ كان قد صار مادحًا بما تكلَّمَ به مِن جَميلِ القولِ فيه، "كإمْرارِك على حلْقِه موسَى رَمِيضًا- أي: شَديدًا-"؛ فالرَّميضُ، هو الحديدُ الماضِي، مِن رَمَض السِّكِّينَ يَرْمُضُه إذا دَقَّه بين حَجَرَيْن ليَرِقَّ، والمرادُ: كأنَّك تَذبَحُه بسِكِّينٍ حادٍّ ذَبْحًا شديدًا؛ لِمَا يَجُرُّه مِن الشُّعورِ بالخُيَلاءِ مع الغُرورِ، فيَنتكِسُ المرءُ عن دِينِه وخُلقِه، كما أنَّ المدْحَ يُفسِدُ القُلوبَ، ويُعظِّمُ النُّفوسَ حتَّى يَستحقِروا غيرَهم؛ فكلُّ ذلك كأنَّ المرْءَ الممدوحَ ذُبِحَ. قال عبدُ الرَّحمنِ: "ومدَحَ رجُلٌ ابنَ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنه في وَجْهِه، فقال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: احْثُوا"، أي: أَلْقُوا وارْمُوا، "في وُجوهِ المدَّاحينَ التُّرابَ، ثمَّ أخَذَ ابنُ عمَرَ التُّرابَ، فرَمى به في وَجهِ المادِحِ، وقال: هذا في وَجْهِك- ثلاثَ مرَّاتٍ-". فحمَلَ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ الحديثَ على ظاهِرِه وَوافَقَه طائفةٌ، وكانوا يَحثُونَ التُّرابَ في وَجهِ المادحِ حَقيقةً، وَقال آخَرونَ: مَعناه: خَيِّبوهُم، فَلا تُعطوهُم شَيئًا لِمَدْحِهم.




