هذه الظروف التى تعيشها بلادنا حاليا تشبه تماما تلك التى سبقت حدوث انقلاب عسكري أو سياسي

أربعاء, 10/15/2025 - 14:10

عندما تتأزم الأحوال وينتشر الفساد والغبن والإقصاء ولم يعد هناك ضوء للخلاص في نهاية النفق فإن حدوث انقلاب قد يلوح في الأفق إذا لم يحدث تغيير جذري وحقيقي يعالج هذه الأزمات من اصلها يكون حاسما وشاملا ولا يحابي احدا فتراكم الفساد وعدم الشافية في التعاطي الحكومي واستحواذ اكلة المال العام على إمكانات البلد وترك الشعب يأن تحت وطاة الفقر والفشل في تحقيق شيء ملموس للشعب يستطيع أن يشتغل به عن الصراعات البينية فالطبيعة لا تعرف السكون والشعب إما أن يجد شيئا يشتغل فيه أو يستثمر ويعيش وإما ان يتحرك حركة الجياع ويثور ثورة الوحوش الغاضبة لقد إن عقدت الامال على طفرة مالية يستفيد منها الشعب ويترك ظاهرة الفقر والعدز التى عاشها سنين طويلة وتم تمنيه بذلك من طرف القائمين على الشأن العام فور دخول الغاز الاسواق العالمية ولكنها بدل من ذلك وجد نفسه يعاني من العطش ونقص الكهرباء والأنترنت مع الفقر والعوز فلم يبق أمامه إلا الصراح بان الوضع لم يعد يحتمل ثم عن المشاريع التى أعلن عنها الرئيس وآخرها مشروع تنمية العاصمة تبخرت كلها على أيدي المفسدين واصبح الفساد هو المهيمن ويمنع أي أحد من لمسه حتى محكمة الحسابات إدعت أنه غلبها وهي المسئولة دستوريا عن محاربته

كيف نعرف أنه من الممكن حدوث أنقلاب

عقد مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، يوم 8 سبتمبر 2023، حلقة نقاش حول الاقترابات النظرية لفهم موجة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا، حيث تحدث فيها الأستاذ الدكتور حمدي عبدالرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة زايد في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبحضور خبراء وباحثي المركز.

اقترابات رئيسية: 

أشار الدكتور حمدي عبدالرحمن إلى أن ثمة اقترابات عديدة يمكن من خلالها تفسير الانقلابات العسكرية في إفريقيا، ومنها الآتي:

1- العلاقات المدنية العسكرية: ربما هناك حالة من التأييد الشعبي للانقلابات العسكرية في دول غرب إفريقيا، لكن هذا التأييد يرجع إلى دوافع مختلفة، مثل تغيير الأوضاع الاقتصادية، ومقاومة التدخل الخارجي. كما أن هذه الحالة من التأييد في ظل نمط الشعبوية للعسكريين الجدد تظل مؤقتة، فسرعان ما تعود الدورة من جديد في إطار العلاقات المدنية العسكرية؛ بمعنى وجود سلطة تمارس السياسة بأدوات القوة، فالدولة قوية على المجتمع، لكنها في واقع الأمر ضعيفة من حيث البنية والهيكل، أو هي ما يُمكن أن يُطلق عليه "الدولة القرصان" في الخبرة الإفريقية. 

2- بنية الدولة (الدولة المستحيلة): الدولة هي المستحيل في إفريقيا، بحكم عوامل عديدة، فقد شكلت العقلية "الكولونيالية" إرثاً ضاغطاً في مرحلة من المراحل، مقابل "الطوباوية" في فكر نكروما في غانا، والذي تعرض لأول انقلاب عسكري أطاح به. وأصبحت الدولة في إفريقيا أقرب إلى "الهرم المقلوب" من حيث "هيراركية" تكوين الدولة، كما تشهد موجات من الصعود والهبوط في ضوء حالة الهشاشة العميقة، مع تعدد الفاعلين المحليين، والزبانية السياسية، وطبيعة المركبات الأمنية، وغيرها من العوامل والظواهر التي لا حصر لها. 

3- التفسير التاريخي: قد يفسر هذا الاقتراب عدداً من الإشكاليات الممتدة في الدولة الإفريقية بشكل عام، والموجات المتعاقبة من الانقلابات العسكرية، حيث لم يتغير قوام الدولة في إفريقيا وملامحها منذ مرحلة ما بعد الاستقلال عن الاستعمار. كما أن حجم التغير في طبيعة الانقلابات العسكرية لا يشكل اختلافاً كبيراً من موجة لأخرى، فربما اختلفت بعض الدوافع ومنها الموقف المناهض للوجود الفرنسي، وكأن هذه الأنظمة كافة تقرأ من كتاب واحد، بل من السهولة بمكان توقع المزيد من الاضطرابات والانقلابات في إفريقيا.  

الأنقلاب قد يأتي إلى الحاكم من أقرب الناس إليه كما حدث لمعاوية ولد الطايع .

فيديو