كيف تحول الشارع الموريتاني من الأحتجاج بالتظاهر عبر الشوارع إلى الأحتجاج عبر شبكات التواصل

خميس, 10/16/2025 - 10:52

حسب معالجة نشرتها بعض القنوات الإعلامية السنوات الماضية عن دور الإعلام الرقمي جاء فيها

في أواسط القرن العشرين، تنبأ المنظّر الإعلامي الكندي مارشال ماكلوهان بأن العالم سيتحول بفعل التطور التكنولوجي المتسارع إلى قرية صغيرة. وقد أثبت الواقع الذي نعيشه اليوم صحة نبوءة ماكلوهان، حيث وصل عدد مستخدمي الهاتف المحمول بحسب التقرير (1) الذي اُعد بالشراكة بين هوتسويت (hoot suite) و وي آر سوشل (we are social) إلى 5.20 مليار مستخدم، ووصل عدد مستخدمي الإنترنت إلى 4.66 مليار، أما مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي فقد بلغ عددهم 4.14 مليار مستخدم.

 

هذا العدد الهائل من المستخدمين، تحوّل إلى جمهور تتنافس وسائل الإعلام على استقطابه، وألقى بظلاله على الممارسات الصّحفية، فظهر ما بات يعرف بالإعلام الرقمي، وصحافة المواطن، وصحافة اللحظة.

 

في هذا المقال نسلط الضوء على الصحافة الموريتانية في زمن الثورة الرقمية، محاولين الإجابة على الأسئلة التالية:

 

كيف تأثرت الصحافة الموريتانية سلبا وإيجابيا بالثورة الرقمية؟

 

وما تطلعات الصحفيين لمستقبل الصحافة في العصر الرقمي؟

 

ظهرت الصّحافة الرقمية في تسعينيات القرن الماضي بالتزامن مع انتشار المواقع الإلكترونية الإخبارية، وبداية موسم الهجرة من المطبوع إلى الرقمي، ما يمكن اعتباره بدايةً لانحسار الصحافة المطبوعة تحت تأثير ثورة تكنولوجيا الاتصال.  لقد اختفى نحو 200 صحيفة بريطانية منذ عام 2005، وتراجع تداول الصحف في اليابان بمقدار 10 ملايين منذ عام 2000، وفي المغرب الكبير توقفت نحو 60 صحيفة عن الصدور في الجزائر منذ عام 2014، واختفى ما يصل إلى 58 بالمئة من الصحف الورقية في أقل من 7 سنوات في المغرب (2).

 

ومع مطلع الألفية الجديدة كان العالم على موعد مع ثورة اتصال ثانية، تمثلت في ظهور ما بات يعرف الآن بشبكات التواصل الاجتماعي، ليبدأ موسم هجرة جديد. فعدد المستخدمين الذي يحسب بالمليارات على منصات التواصل الاجتماعي، أرغم مؤسسات الإعلام التقليدية على حجز مكان لها بين هذا الجمهور الكبير، الذي أصبح يتفاعل بشكل مباشر مع الرسائل الإعلامية، ويشارك في مواكبة الأحداث، ونشر الأخبار والتعليق عليه

كانت الصحافة التقليدية تعرف بالسلطة الرابعة ولما ظهر الإعلام الغير مصنف إعلام الهواتف والمنصات الرقمية اصبح لدينا سلطة أخرى يمكن أن نسميها السلطة الخامسة إذا لم نقل الطابور الخامس لكن هذا المصطلح قد سبق إليه آخرون 

لقد تسائلنا لماذا تحول حراك الشوارع فى بلادنا غلى حراك الهواتف إن هذه  الظاهرة بحاجة إلى دراسة هل هو من كسلة الشارع لدينا أم من طغيان استخدام الرقمنة فى بلادنا ؟ لاشك أن النظام الذي غض الطرف عن هذا التحول رغم أنه سن له قوانين رادعة تعرف بقوانين الرموز فعل هذا لكونه وجد فيه ضالته التى تعفيه من الصراع مع الجماهير فى الشوارع وتساعد على الهدوء والسكينة فى المظاهر العامة وترك الناس تعبر عن غضبها واحتجاجها عبر وسائل التواصل الأجتماعي لكنها تراقب ذلك من خلال وزارة جديدة أسمتها بالرقمنة .

فيديو