
إذا كان الرئيس يقبل كل يقدم إليه من طرف معاونيه دون فحص وتدقيق وبحث عن صحة ذلك من عدمه فهو يساهم في تخريب البلد ما كل ما يقدم للرؤساء صحيحا مائمة بالمائة فهناك ملفات تقدم حسب هوى الطواقم وليس بالضرورة أن تكون صحيحة إنما يكفي أن ترضي الرئيس ولو بشيء من عدم الدقة أو عدم قول الحقيقة الملفات بالنسبة لبطانة الرؤساء يجب أن تكون على ما يرام ولو أن الأحوال والأمور ليست على ما يرام فكل ما يريدونه هو أن يظل الرئيس ميزاجه حسنا ولا يصاب بالتوتر عندما تكون الأمور من سيئ إلى اسوء هذا هو الذي دأبت عليه بطانات الرؤساء وعندما يخرج الرئيس من عش النسر في القيادة المحاط بقبة من الوهم والمليئة بالمعلومات المضللة ويكتشف أن أوضاع البلد وساكنته ابعد ما تكون عما كان يتصور عندها يعرف أنه تم خداعه وتضليله من طرف بطانته ويندم حينما لم ينفعه الندم هناك تصرف يمكن الرؤساء من معرفة حقيقة ما يجري دون الأتكال على ما تقدمه البطانة وهو إما مباشرة التواصل مع المواطنين العاديين في البلد والسماح لهم بالتحدث بحرية عن أحوالهم واحوال معيشتهم وصحتهم والخدمات الضرورية التى يفرض أن تقدمها الدولة لهم دون أن يكون هناك حاجز من بطانة الرؤساء تحول دون ذلك
الأمر الثاني هو استمرار اللقائات مع الصحافة المستقلة في البلد والحوارات معها أسبوعيا أو يوميا كما يفعل الرؤساء في الدول الديموقراطنية فالصحافة المستقلة هي مرآت البلد التى تعكس كل ما يجري فيه وهي تعيش بين الناس وتعرف أحوالهم عن كثب
وحسب علمنا فإن الرئيس الحالي لموريتانيا لم يعمل على الإفطلاق بشيء من ذلك البحث وإنما كان يعتمد بالمطلق على تقدمه له بطانته




