
قبل استعراض لمحة عن حكم رؤساء البلد الذين حكموه من ستينات القرن الماضي إلى اليوم نستسمح القاريء في نواقص المعلومات التى قد يلاحظها في هذه المعالجة لكونها خاصة بمنظور الكاتب فقط وليس بالمنظور العام التقني لكل القادة الذين تعاقبوا على الحكم فكل واحد منهم له إجابيات وسلبيات لا نستطيع حصرها في هذه المقالة البسيطة وإنما تحتاج إلى كتاب من عدة مجلدات فالمعذرة
سيد ولد مولاي الزين
نبدأ بالمرحوم المخطار ولد داداه الذي ينحدر من مجموعة نكن لها الحب والتقدير ولأجدادنا بها صلات مودة واحترام
ملاحظاتنا عليه بغض النظر عن الإجابيات تتمحور حول نقطتين إحداهما الأعتماد شبه التام على المستعر وما يريده من بقاء البلد تحت سيطرته وكان بإمكان المرحوم من خلال دبلوماسيته ونفوذه أن يضع حدا لذلك ويؤسس البلد على الإدارة الوطنية التى تستمد نشاطها من روح العروبة والإسلام مع أننا نعلم أنه كانت هناك عراقيل داخلية وخارجية لكن قوة الرئيس أي رئيس تظهر من خلال تغلبه على العراقيل التى قد تصبح حجر عثرة للبلد في المستقبل ولو بذل جهده رحمه في التخلص من الإرث الأستعماري البغيض لكان الله يسير له ذلك
المحور الثاني من الملاحظين هو دخوله في حرب الصحراء هذه الحرب المشئومة التى دمرت البلد وفرقت بين الأخوة الأشقاء وسببت عداوة بين بلدنا مع شقيقتنا التى يعود لها فضل الدعم فالأستقلال وهي الجزائر كان على المخطار أن يستجيب لإغرائات المرحوم جلالة الملك الحسن الثاني وأن لا يقدم على تقاسم الصحراء معه إلا بعد مشاورة الشعب الصحراوي فإن قبل بذلك فنعم وإلا فلا .
المصطاف رحمه الله كان ضابطا ممتازا من أسرة فضيلة لايشك أحدا في فضلها وخدمتها للبلد تولى قيادة البلد لأنه كان حسن الأخلاق والسيرة وكان الضابط الأعلى رتبة في الضباط الذين قاموا بالإطاح بولد داداه وأظن أن من اسباب تنحيه عن السلطة هو أنتمائه أو إعجابه بالحركة البعثية في العراق حيث أن كبار الضباط في الجيش آنذاك كانوا يخالفونه الرأي والتوجه ثم خطاباته باللغة الفرنسية لم تعجبني كنت أفضل إذا لم يكن يحسن الخطاب بالعربية مع أنتمائه القومي الذي ينبغي أن يحفوه على الخطاب بالغربية كان عليه أن يخطب اللهجة الحسانية .
محمد محمود ول لولي وخيرت لا أعرف عنه إلا القليل وأظنه كان ضابطا ملتزما هادئا ينفذ أوامر مرئوسه بأنضباط وسكينة لم يمض في الحكم إلا قليلا
هيدالة أطال الله من عمره كان ضابطا ممتازا وعندما تولى السلطة كان صارما في العمل أعجبني فيه إقدامه على تطبيق الشرع الذي سرعان ما فشل لأسباب نعلمها تعرض لأنقلابات كان آخرها الأنقلاب الذي أطاح به بقيادة رفيقه وقائد القوات معاوية ولد الطايع ثم سجن فترة طويلة قبل أن يطلق سراحه .
معاوية ولد الطايع جاء أولا كمخلص للبلد من الأضرابات ولعتقالات ولكنه سرعان ما خضع للوبيات الفساد كان ضابطا ممتازا في الجيش عندما تولى الرئاسة اطلق سراح المعتقلين وكان هو أبوا الديموقراطية في البلد لكنه افسدها بإنشاء حزب الدولة الذي اصبح من أشد بؤر الفساد في البلد ومازال يعيث فيها كان عليه أن يؤسس حزبا فهو رئيس وكفى ويترك للديموقراطية مجراها حتى تترسخ في اذهاب العامة ويكون هناك فرق بين الحكم والسياسة الحزبية إن المفسدين في البلد هم أشاروا عليه بذلك لكي يتمكنوا من توجيه بوصلة حكم البلاد لصالهم وهو ما حصل مع الأسف .
المرحوم أعل ولد محمد فال كان ضابطا ممتازا عرف بتطبيق الأوامر الصادرة إليه دون تردد تولى الحكم بعد الإطاحة بولد الطايع ووعد بالعودة إلى الحكم المدني ووفى بوعده
محمد ولد عبد العزيز كان ضابطا ممتاوا رغم ضعف تحصيله المعرفي قام بالأنقلاب على أول حكم مدني بعد ولد داده وبعد نهاية مأموريته تم أتهامه بالفساد وحكمت عليه المحكمة بالسجن ومازال هناك
محمد ولد الغزواني استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم .قضي مأموريته الأولى وهو الآن في الثانية وماوال في الحكم ولا استطيع أن أتكلم عنه وهو في الحكم.




