
الحوار المرتقب لن يكون قبل شهر يناير القادم 2026 لأن هذا الشهر نوفمبر فيه استعراض عسكري وشهر دوجبر فيه مجرجان مدائن التراث في ودان وقبل الحوار وينبغي على الرئيس ولد الغزواني أن يعلن في خطاب الأستقلال عدم ترشحه لمأمورية ثالثة حتى يقطع الحجج بأنه يطمح لها ويريد حوارا من أجلها وقد زاد من الشكوك تصريحه في تنبدغه الذي كان موجها في الأساس لمن يعملون ويحضرون لخلافته على المنصب وهو يستطيع أن يغض الطرف عن الفساد ويمنع نشر تقارير محكمة الحسابات سبع سنين من حكمه إلا هذه المرة الوحيدة التى تأكد بأن نظامه اصبح يإن تحت وطأة الفساد والمفسدين إذن يستطيع غض الطرف عن الفساد وعن القبلية والمحسوبية والزبونية ونهب مشاريع الدولة وعن الوساطة السائدة في نظامه وعن فساد الإدارة وتغيب الموظفين العموميين عن عملهم وذهاب زمرة تفرغ زينه معه في كل زيارة لكنه لا يسمح أبدا لأحد أن يطمع في الرئاسة مادام موجودا وهذه طبيعته وقد أعلنها وكان بعض وجهاء مدينة تنبدغه قد ذهبوا خلال زيارته إلى منزل وزير الدفاع حننه ولد سيد ولد حننه في مدينة باسكنوا ظنا منهم أنه سيكون خليفة الرئيس ولد الغزواني بعد نهاية مأموريته فغضب ولد الغزواني من ذلك التحرك وأثار قضية المأمورية في تنبدغه والدستور والحوار وولد حننه كان البعض يرشحه لخلافة ولد الغزواني وهو وزير دفاع كما كان ولد الغزواني وزير دفاع ومرافق عسكري سابق لولد الطايع كما كان ولد الغزواني وولد عبد العزيز مرافقين عسكريين لولد الطايع وقد تبادلا على الرئاسة فالطمع مجود والمعايير متطابقة وهذا ما جعل أنصاره يحشدون له ويرشحونه لخلافة ولد الغزواني .
إذن كيف يكون الحوار وهل المتحاورين على المستوى أم كل واحد منهم يريد شيئا خاصا به ومن اجل إثراء الموضوع ننقل هذه الملاحظات القيمة التى كبتها آخرون قدماء :
قال أفلاطون الفيلسوف الكبير
لا تُرسل حمامةَ سلامٍ إلى جائع، فإنه سيأكلها فالسلام لا يُفرَض على من حُرِمَ العدل ولا يُطلَب الحوار ممَّن يعيش في خوف ولا يُنتظر من الجائع أن يتأمّل زرقةَ السماء وهو يبحث عن كسرةِ خبز
لا تخاطبوا الناس بالمثاليات قبل أن تضمنوا لهم حاجاتهم الأولى فالجوعُ يُخرس الآذانَ عن الحكمة والظلمُ يُطفئ في الأرواح نورَ السموّ اطعموا البطونَ أولًا وردّوا الكرامةَ إلى أصحابهاثمّ تكلّموا عن السمو فعندها فقط يُصغى لصوتِ العقل ويُثمَّنُ معنى الحكمة
#امابعد فاعلم يا صديقي أنه
بينَ الجُبنِ والتهوّرِ منزلةٌ هي الشجاعةُ والإقدامُ وبينَ البُخلِ والإسرافِ منزلةٌ هي الكرمُ وبينَ العفوِ والانتقامِ منزلةٌ هي العقوبةُ وبينَ العجزِ والجهلِ منزلةٌ هي الحكمةُ فليكن من أفضلِ ما تأخذُ به نفسَك: التريّثُ والتثبّتُ عندَ النظرِ في الفرقِ بينَ مُشتبِهِ الفضائلِ والرذائلِ #واعلم
أنّك لا تزالُ كريمًا حتى تُنفقَ مالَك في غيرِ موضعِه، فإذا أنتَ مسرفٌ وأنّك لا تزالُ حليمًا حتى تغضبَ للباطلِ فإذا أنتَ جهولٌ وأنّك لا تزالُ جبانًا حتى تُقاتلَ عن عرضِك وشرفِك فإذا أنتَ شجاعٌ وأنّ كلَّ الناسِ يعرفونَ الفضائلَ والرذائلَ ويفهمونَ معانيَها أمّا إدراكُ الفروقِ بينَ مُشتبهاتِها ونظائرِها فتلك رتبةُ العقلاءِ الأذكياءِ




