
الجواب الذي نستطيع قوله من خلال الملاحظة والمراقبة هو كلا الرئيس ولد الغزواني لم تكن لديه فكرة لتطوير النظام الموريتاني ولا لتغيير هيكلته فبعد وقت قصير من توليه الرئاسة ذهب إلى السينغال وهنا سأله صحفي سينغالي قائلا لماذا لا تقوم بتغيير شامل رد عليه الرئيس بالقول انا لم أتي عن طريق ثورة ،
وهذا الرد يبلور الفكرة التى ينتهجها الرئيس ولد الغزواني في الحكم وهي السير على خطى من سبق مع محاولة رتوش وبعض المساحيق البسيطة للنظام دون الدخول في مسار الإصلاح الشامل وقد جسد هذا التوجه خلال السنوات الست وبضعة اشهر من السنة السابعة الآ كيف يصنع ليس أمامه سوى الحوار لكي يحمله مسئولية تغيير النظام إذا ما تقرر ذلك وكان يستطيع تجاوز ذلك في سنوات حكمه الماضية لكنه تقاعس ظنا منه أن النظام يمكن أن يتقدم بالأدوات السابقة وغفل عن كون الأدوات السابقة لو كان النظام يستطيع أن يتقدم بواسطتها لكان تقدم منذ عشرات السنين وقد قلناها له مرارا وتكرارا بأن النظام الموريتاني لايمكن ان يتقدم إلا بخطط جديدة وتغيير جذري جديد في صلب النظام ومن يريد مصلحة البلاد عليه أن يضحي من اجلها لكنه لم يلتفت إلى ذلك
الدول المحترمة لا تذكر ما تبنيه لوطنها رءيس ألمانيا مثلا ورئيسة ايطاليا ورءيس هولندا ورءيس الدنمارك ورءيس بريطانيا لا يقول واحد منهم بنيت مدرسة ولا حفرت بيئرا ولا قمت ببناء بيت ولا طريق هذا تفعله الدولة بمال الشعب وهوجزء من الحياة و لا يمنها رءيس ولا مدير ولا وزير على الشعب الا فى موريتانيا الجاهلة المتخلفة التى تصنع الطغاة الفاسدين وتجعلهم قادة.يبددون ثروة البلاد يتقاسمونها بينهم نصيب الأسد للاعلى منهم رتبة ثم يمنون على الشعب حفر بير او بناء مدرسة
إن الخطابات على الهواء التى لا تتبعها الأفعال زمنها ولي في الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي اليوم الناس تنظر الا إلى ما أنجز على الأرض وما يصل إلى الفقراء والجياع والناظر إلى ذلك في بلدنا لا يمكن أن يرى إلا عكس ما يقوله الرئيس في خطاباته والأرقام التى يذكرها فقد ذكرها ولد عبد العزيز قبله وثبت أنها مجرد ارقام خيالية يزود بها مسئولين الرؤساء لكي يكونوا راضين عن عملهم ولا يقيلونهم من مناصبهم .




