خطابات ولد الغزواني وتعييناته للموظفين والمسئولين كيف يتصرف في إدارة بلا ذاكرة ولا قيم

سبت, 11/22/2025 - 09:13

اولا عندما تسمع خطابات الرئيس في حملاته الأنتخابية تلاحظ نبرة تغيير جذري في لهجته وكذلك خطابات النعمة وانبيكت الخشاش أو لحواش وتنبدغه وجيكني وجول وودان وشنقيط وغيرها لكن الفعل لا يتبع القول وهذا هو مكمن المشكلة فاللسان يستطيع التحرك يمينا وشمالا بما ينطق به وإذا لم يتبعه فعل يجسد ما نطق به يقال أنه كلام على الهواء المراد به رضى السامعين فقط ومثل هذا كمن يملأ مراجل من الهواء ويضعها على النار أمام الجياع فيحسبون أنه طعام وهو لا شيء  لو كان الرجل يسجل كلامه في دفاتر أو اشرطة أو قرص مدمج ثم يراجعها بعد فترة سوف يضحك من نفسه الصادق هو الصادق مع الله ومع نفسه ومع الناس لو قام الرئيس بتنفيذ خطابات ابتداء من حملته الأنتخابية سنة 2019 لكان الشعب اليوم في رفاهية والبلد متقدم جدا والماء والكهرباء والصحة والتعليم والعدالة والصرف الصحي النقل والطرق والإدارة في احسن الأحوال لكن المشكلة هي أن الكلام شيء والفعل شيء آخر وهو ما أشار إليه الرئيس في مقابلة مع مندوب فرانس اربع وعشرين عندما سأله عن قوله في الحملة أنه لن يترك أحدا على قارعة الطريق فرد عليه الرئيس بضحكة مفتعلة بالقول أتمنى أن لايكون الشعب يفكر في هذا أو لا يكون هذا هو تفكير الشعب ؟

أعود إلى خطاب القبلية والفساد والترشح للرئاسة من طرف الأتباع

الكثير من الناس لم يفهم كلام الرئيس بعضهم قال أنه توجه جديد وتغيير شامل لما كان معتمدا

ونحن فهمناه بأنه مجرد كلام توجيهي ونصائح لا غير والدليل على صحة فهمنا هو أنه لم يغير شيء مما تكلم عنه وترك الأمر على حاله اليوم النظام الموريتاني منهار من الداخل وأقرب المقربين من الرئيس يحاولون التشبث بمصالحهم الخاصة ولو على حساب البلد ولا يعنيهم ما يقوله الرئيس فالظاهر سمعا وطاعة وفى غير الظاهر نحن هنا والرئيس هو الذي سوف يخرج ونحن باقون حتى يأتي رئيس آخر منا نلتف حوله من أجل مصالحنا هذا ما دأب عليه أطر البلد منذ الأستقلال .

ننتقل إلى التوظيف والتعيين والملاحظة الأولى هي أن الرئيس يعين على هواه دون البحث عن الجدير بالوظيفة مهنيا واخلاقيا وصحيا واستقامة وقبولا من طرف الشعب او يعين الأشخاص عن طريق الوساطة والتدخل كما كان يفعل من سبقوه في الحكم وقد لاحظنا تحاشيه لكل من يفترض فيهم المسئولية والنزاهة وخدمة البلد والشعب وهذا أمر في غاية الأستقراب فمصلحة البلد أولى من مصالح الأشخاص وهذا المبدأ كان ينبغي أن يكون هو قانون التعيين المعتمد في الوظائف العمومية .

فيديو