
بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفساد تدعوا المنظمة الوطنية للشفافية ومحاربة الفساد إلى اخذ كل تهمة بالفساد بعين الأعتبار والبت والحقيق فيها حتى يدان المتهم او تثبت برائته لقد سمعنا بعض قضاتنا المحترمين يقول بأن على المنظمات والجمعيات والصحافة أن لا تنشر تهمة بالفساد وإنما تبلغ بها الحكومة فقط ونحن نقول للسيد القاضى بأن المنظمات الغير حكومية والصحافة ليست جواسيس للحكومة تبلغها بكل ما يحدث وإنما هي مؤسسات تعمل بالقانون ومسئولة وتخدم وطنها فالوطن ليس ملكا للحكومة وإنما هو ملك للشعب وكل مفسدة لاحظتها هذه المنظمات والصحافة سوف تنشرها وإذا أرادت الحكومة متابعة المفسدة والتحقيق مع من قاموا بها فذلك هو عمل الحكومة أما إذا أرادت تجاهلها وترك من فعلها دون تحقيق ولا متابعة فذلك يقع على عاتق الحكومة ومسئولياتها
إن الفساد يضرنا جميعا والمستفيدين منه أعداء للوطن وللشعب ومحاربتهم فرض على كل مواطن وهنا تذكرنا سيدة اجنبية إسمها أنان بمفهوم قابيلة الفساد وتقول :
إذا وضعتَ كميةً من السكر أو الحليب في قهوتك داخل الفندق أكثر مما تفعل في بيتك، فاعلم أن في داخلك قابليةً صغيرة للفساد.
وإذا ملأتَ طبقك في الولائم والبوفيهات المفتوحة بأكثر مما تستطيع أكله، فقط لأن شخصًا آخر سيدفع الفاتورة، فلو أُتيحت لك فرصة المساس بالمال العام فلن تتردّد.
وإذا كنت تتجاوز الناس في الطوابير، فستكون قادرًا على التسلّق على أكتاف غيرك للوصول إلى السلطة.
وإذا اعتبرتَ أن ما تجده في الشارع من مالٍ أو غيره حقٌّ مكتسبٌ لك، فثمة بوادر صوصيّة في داخلك.
وإذا كان اهتمامك بالإسم الأخير لا بالإسم الأول، فأنت تحمل بذرة عنصرية قد تجعلك تُفضّل أشخاصًا بناءً على أصولهم لا على قيمتهم.
وكذلك إذا كان يهمّك الأشخاص لا الأفكار والإنجازات.
وإذا أحببتَ امرأة لمجرّد أنها لا تكلّفك شيئًا، فأنت رخيص الروح، ومن المحتمل أن تبيع نفسك لمن يدفع الثمن.
وإذا اعتدتَ أن تتجاوز إشارات المرور، ففيك قابليةٌ لكل أنواع التجاوزات الأخرى.
الأمانة هي ما تفعله بينك وبين نفسك، لا ما تفعله أمام الناس.
ومحاربة الفساد تبدأ من الذات
تعلم يا صديقي من الأدب الصيني
أراد الذئب أن يعلّم صغيره دروسًا في الحياة وفنّ العيش فأخذه إلى قطيعٍ من الأغنام وقال:
هذه لحومها لذيذة
ثم أشار إلى الراعي محذّرًا:
لكن عصا هذا الرجل مؤلمة فإيّاك أن تقترب منه وبينما كان الصغير يراقب، لمح كلبًا يقف بجوار القطيع فقال ببراءة هذا يشبهنا يا أبي فأجابه الذئب في حكمة موجعة اهرب متى رأيت هذا الكائن يا بُني فما لحق بنا من أذى في حياتنا كان سببه أولئك الذين يشبهوننا، لكنهم لا ينتمون إلين




