منهجية أختيار من يتولى الحكم يجب أن تكون مضبوطة لمنع الخلاف وعادلة ومقبولة من الجميع

خميس, 12/11/2025 - 08:34

تقتضي منهجية الحكم أن يكون هناك نظاما محكما يقتدي بفعله الجميع ولا يثير أي خلاف بين الناس مثلا منهجية الحكم لدينا اليوم فى موريتانيا هي أن يتولى الرئيس مأموريتين لاثالث لهما ويترك الأمر لصناديق الأقتراع تأتي بخلفه دون تدخل فى العملية ولا اختيار من يتولى الرئاسة بعده وخو الخطأ الفادح الذي وقع فيه الرئيس السابق ولد عبد العزيز عندما تدخل وعين خلفه بالأصبع 

فى منهجية الخلافة  بعد النبي توفى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخلف أحدا مكانه على المسلمين  لأن من يعينه و يخلفه سيكون طاعته واجبة على الامة ومخالفته محظورة فخفف عن امته بذلك ورفع عنهم الحرج رحمة بهم عليه الصلاة والسلام وهو نبي الرحمة

ثم وقع اختيار بعض الصحابة لابوبكر وقبل الباقي ذلك خشية الخلاف كبني هاشم الأحق بالخلافة بعد النبي الهاشمي واختار ابو بكر عمر بن الخطاب ليخلفه على المسلمين ولكن عمر خالف نهج ابوبكر فى تحديد الخليفة بعده فأشار إلى ستة من الصحابة عينهم كمرشين يختار واحدا من بينهم وهذا ربما يسبب الخلاف وكان لو اتبع عمر نهج ابوبكر ودعى عثمان ان يكتب وصيته باستخلاف على بن ابي طالب كما فعل ابابكر مع عمر لكانت الخلافة انتظمت بذلك النظام وسلم المسلمون من الخلافات ومن المعروف أن علي بن ابي طالب كان هو مرشح أغلب الصحابة للخلافة بعد عمر خلافا لما روجه كتاب خلفاء بني أمية من أن عثمان هو المرشح والحاصل فى ما حدث لأختيار الخليفة بعد عمر هو أن أجتمع الستة الذين عينهم عمر وهم علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص للشورى فى أختيار الخليفة فأنسحب الزبير من الترشح لصالح علي وأنسحب طلحة لصالح عثمان أو عبد الرحمان بن عوف وكذلك انسحب سعد بن أبي وقاص وبقي ثلاثة هم علي وعثمان وعبد الرحمان فى المنافسة إقترح عبد الرحمان الأنسحاب من المنافسة شريطة أن يجعلوه حكما بينهما يختار واحد منهما إما علي وإما عثمان فقبلا

وعندما ما  حان موعد الأختيار دعي المسلمون إلى مسجد النبي عليه الصلاة والسلام وصعد عبد الرحمان بن عوف على منبر النبي وذكر ما حدث فى جلسة الشورى بالتمام والكمال ثم قال قم يا علي فقام إليه علي بن أبي طالب فمسك عبد الرحمان يده وقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل أبوبكر وعمر قال علي لا وإنما اجتهد وابذل جهدي فسحب عبدالرحمان يدهمنه وقال قم يا عثمان فقام إليه عثمان فمسك يده وقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل أبوبكر وعمر قال عثمان نعم فبايعه عبد الرحمان وقال اشهد الله أني نزعت ما فى عنقي من تحمل المسئولية ووضتها فى عنقك يا عثمان فتصايح بعض الصحابة بالرفض لعدم اختيار المرشح الأول الذي هو علي لكن علي سكت وباية لعثمان فبايعه الناس وهذا ما حصل بالتمام والكمال فى ذلك اليوم المشهود .

فيديو