
الجيل الفاسد أخلاقيا وتربويا ماهي الأسباب وهل له علاج المرض من الأسرة والمدرسة
إن التحول الذي يشهده العالم من الأخلاق الإنسانية إلى عبادة المادة جعل المجتمعات تلث وراء الحياة المادية وتجعل منها كل شيء وفى بلادنا اصبحت الأسرة مفككة نتيجة ذلك والطلاق منتشر على نطاق واسع والأطفال بلا تربية ولا رعاية ولا تهذيب فالأسرة التى مازال فيها أب وأم شغلتهما الحياة والعمل عن تربية ابنائهم ورمت بهم إلى مدارس الكثير من طواقمها ينقصه التهذيب والتربية والتثقيف اعني الجانب العمومي أو ما يسمى مجازا بمدارس حرة وهي عبارة عن حوانيت تريد الأرباح سواء كانت بأسم مدرسة أو معهد لذا لاوجود لتربية هناك ولا تهذيب وهو ما جعل الناشئة تضيع في هذا الخضم الذي لاتربية فيه ولا تهذيب لا من طرف الأسرة ولا المدرسة أما الأسر التى تفككت ولم يعد لديها أب وإنما بقي الأطفال مع الأم فحدث ولا حرج فالشوارع والفساد هو المتاح لهم في المدينة أما التربية والتهذيب ليس في قاموس الضياع على الإطلاق زد على ذلك ما تنشره الهواتف من فساد وسلوك منحرف فهي إذن في كل بيت وعند الأصحاب والأصدقاء وعصابات الاطفال المجرمين منتشرة في أحياء المدن تسيء على الناس وترتكب الجرائم بمخلتف انواعها لاسيما إذا كانت المخدرات والممنوعات وحبوب الهلوسة يتاجر بها المجرمون وتقدم كوجبات أو مع الوجبات الجاهزة السريعة أمام المدارسة على الشوارع فيزيد الإدمان الوضع سوء
أما الحلول فتكمن في سيطرة الأسرة إذا كانت مازالت متماسكة على اطفالها منعهم من الضياع ومن الشوارع التى يتلقون فيها التعليم المنحرف ممن يلعبون معهم من المنحرفين وسيطرة المدرسة على تلاميذها والتركيز على تربيتهم وتهذيبهم بدل إلقاء درس عقيمة من التربية وعدم العناية بالتهذيب ويدخل سلوك المعلم والمربي في أساس عملية التربية والتهذيب فالقدوة هي من أهم وسايل المعرفة فإذا كانت حسنة وخالية من الكذب وضياع الوقت وعدم الألتزام بالمواعيد فإن ذلك ينعكس على الناشئة سواء في البيت أو في المدرسة أما إذا كان غير ذلك فهذا من اسباب كثرة الأنحراف في الأولاد وعدم التربية والتهذيب
لسان الحال




