لماذا خذل الروس العراق وتركوه فريسة للآلة الحربية الغربية مع أنهم كانوا اصدقاء ؟

اثنين, 02/16/2026 - 18:25

اليوم نفتح ملف حرب العراق للعبرة والتاريخ واستخلاص العبر مما جرى للعراق بعد ما كان يظن أنه يسطيع هزيمة العالم كان الرئيس صدام من ذلك الطراز العربي الدكتاتوري العنيد سبق للغرب أن اغراه بغزو إيران للتخلص من الثورة الإسلامية الخمينية هناك وجائت الفكرة كانها وحي يتطابق مع ذوق صدام فرأى أن يقوم بذلك لعدة اسباب أولها أنه يريد وأد الثورة الإسلامية في إيران وهي لا تزال في المهد خشية أن تتمدد إلى العراق لاسيما أن غالبية الشعب في العراق من المسلمين الشيعة ثانيا هو يريد أن تكون هناك دولة نفطية منافسة للعراق بجواره ولا يريد أن تكون هناك قوة تضاهي أو تتفق على قوته لذلك اشعل تلك الحرب المشئومة التى دامت ثمان سنوات وراح ضحيتها ملايين من العراقيين والإيرانيين

أما بخصوص الحرب على العراق سنة الفين وثلاثة بعد نهاية حرب الكويت فكان الغرب يريد التخلص من صدام ولو تنحى عن الحكم كما اقترح عليه الروس لما تم غزو العراق بذلك الحجم من القوة والتدمير

نعم، طلب الروس من صدام حسين التنحي عن السلطة لتفادي الغزو الأمريكي عام 2003، حيث أوفد الرئيس الروسي

فلاديمير بوتين رئيس وزرائه الأسبق يفغيني بريماكوف في مهمة سرية إلى بغداد قبل ثلاثة أيام من الحرب (17 مارس/آذار 2003) لنقل رسالة مباشرة لصدام بضرورة الرحيل لحماية العراق، إلا أن صدام رفض العرض. 

تفاصيل المبادرة الروسية:

المهمة: طلب بوتين من بريماكوف، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، إقناع صدام بالتنحي لتجنب نزاع مسلح.

الرسالة: قال بريماكوف لصدام: "إن كنت تحب بلادك وشعبك.. عليك أن تتنحى".

رد الفعل: استمع صدام بصمت، وطلب تكرار العرض بحضور طارق عزيز، ثم أدلى بملاحظات اعتبرت "لا معنى لها" ورفض التنحي أو الذهاب للمنفى.

السياق: جاء هذا المسعى الروسي في إطار محاولات أخيرة لتجنب الحرب التي كانت تبدو حتمية، وبعد محاولات مماثلة في حرب الخليج الثانية، بحسب ما ذكره بريماكوف في تصريحاته. 

يُذكر أيضاً أن هناك مبادرات عربية أخرى طالبت بإنهاء الأزمة عبر تنحي القيادة العراقية، مثل المبادرة الإماراتية التي طُرحت في قمة شرم الشيخ في مارس 2003. 

 

ويحكي مترجكم وزير الخارجية الروسى أن صدام رفض فكرة التنحي قائلا انه سوف يقاتل

أما الجواب على السؤال لماذا ترك الروس صديقهم عرضة للآلة الحربية الآمريكية والبيطانية ولم يدافعوا عنه ؟

الجواب كان الروس في ضعف ذلك الحين بعد تفكك التحاد السوفييتي وكان اقتصادهم منهارا بسبب الحرب الباردة وسباق التسلح مع الغرب خاصة الآمريكان وكان الرئيس الذي جاء بعد كرباتشون يلسن وقع أتفاقات مع الدول الغربية من أجل الدعم المالي والأستثمارات السخية الشيء الذي ورثه خلفه الرئيس الحالي بوتن وعلاقات السروس مع الغرب خاصة الأمريكان كانت طبيعية وربما جيدة في ذلك الوقت وهو ما يحول دون أي تدخل روسي لصالح صدام حسين الذي كان يوصف لديهم بالدكتاتوري العنيد في الوقت الذي يتجه فيه الشعب الروسي نحو الديموقراطية الغربية بشغف .

سيد ولد مولاي الزين

فيديو