إنتهى اللقاء الأخير حول مشكلة الصحراء الغربية أمس فى واشنطن دون أنفراج يذكر فى الحل سوى موعد آخر

أربعاء, 02/25/2026 - 12:43

 

إنتهى أمس اللقاء السري حول مشكلة الصحراء في واشنطن دون نتائج تذكر حيث أصر كل فريق على رأيه  حول الحل لكن عاد كل فريق إلى بلده وهو يقول أن رأيه هو المعتمد

فهذا موقع الكركرات التابع للبوليزريو يقول

تطورات هامة في مسار المشاورات التمهيدية حول الصحراء الغربية بعد اجتماع مدريد

انتهى اللقاء الدبلوماسي المتعلق بقضية الصحراء الغربية المحتلة قبل ساعة و نصف، وسط أجواء وُصفت بأنها أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً بالنسبة للطرف المغربي.

ومن أبرز مخرجات هذا اللقاء، الاتفاق على تأسيس “اللجنة التقنية”، وهي هيئة ستضم خبراء قانونيين و سياسيين دوليين، وتعمل تحت إشراف أمريكي-أممي. وستُعنى هذه اللجنة بدراسة الجوانب العملية والتنفيذية المرتبطة بأي إتفاق إطار يتم الإتفاق عليه بين جبهة البوليساريو و المغرب حول الصحراء الغربية المحتلة.

نجحت الولايات المتحدة الأمريكية شيئا ما في التوصل إلى اتفاق إجرائي بين طرفي النزاع؛ جبهة البوليساريو و المغرب. وينص هذا الاتفاق على تحديد موعد الجولة القادمة من المفاوضات المباشرة، والتي ستُعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال شهر ماي المقبل، وذلك بهدف التوقيع على “اتفاق إطار” سياسي يُفترض أن يؤسس للمرحلة التالية من المسار التفاوضي المباشر. كل المعلومات تشير إلى ما يسمى "مقترح بيكر الثاني".

جبهة البوليساريو تتشبث بحق الشعب الصحراوي تحت ضغوط مكثفة

ورغم هذه التفاهمات، لا يزال الخلاف قائماً حول مسألة “تقرير المصير”. ففي الوقت الذي يتمسك فيه المغرب بكون هذا المبدأ يتحقق من خلال مقترح الحكم الذاتي، يُصر وفد جبهة البوليساريو على اعتماد الصيغة القانونية الكاملة لمفهوم تقرير المصير، دون ربطه حصراً و لا جزءًا بخيار الحكم الذاتي المغربي وحده، و نجح في هذا الصدد و تملّص من الضغوط.

وفي تقييم نتائج الاجتماع، تشير المعطيات الحصرية إلى أن الوفد الصحراوي خرج في موقع قوة، بعدما نجح في فرض لغته التفاوضية وامتصاص الضغوط الأمريكية التي مورست عليه خلال النقاشات. كما أبدى وفد جبهة البوليساريو ارتياحه لمسار النقاش التقني، معتبراً أن التطورات تخدم موقفه التفاوضي.

في المقابل، يُظهر مسار الاجتماع أن المغرب يواجه ضغوطاً دبلوماسية غير مسبوقة، وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ تعاطيه مع هذا الملف، في ظل تشدد جميع الأطراف الأخرى وتزايد الانخراط الدولي في إيجاد اي حل لهذه القضية.

وبشكل عام، يعكس هذا الاجتماع مرحلة دقيقة وحساسة في مسار قضية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، حيث تتداخل الضغوط السياسية مع المقاربات التقنية، في انتظار ما سيحمله التعاطي الأمريكي في الأسابيع المقبلة، والجولة القادمة في واشنطن، من مؤشرات حول مستقبل هذا الملف.

متابعة حصرية
لحبيب_عبدالحي 

 

 

أما المغرب فيقول أن الصحراء مغربية وسوف تبقى كذلك وان الحكم الذاتي للصحراويين هو الحل ولا شيء غيره

من جهة أخرى

 

انطلقت الإثنين في واشنطن جولة محادثات جديدة بشأن الصحراء المغربية، بمشاركة ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في إطار مساع تقودها الولايات المتحدة لتسريع وتيرة التفاوض قبل نهاية العام الجاري، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وتستمر هذه الجولة يومين، في 23 و24 شباط/فبراير، وتأتي بعد أقل من أسبوعين على لقاء مماثل عقد في مدريد، مما يعكس تكثيفا ملحوظا في التحركات الدبلوماسية المرتبطة بهذا النزاع الإقليمي المفتعل.

ورغم عدم صدور بيان رسمي مفصل عن الخارجية الأمريكية بشأن جدول الأعمال، أشارت مصادر مطلعة إلى أن النقاشات تتركز على سبل الدفع نحو تسوية سياسية نهائية.

وتسعى واشنطن، بحسب المعطيات المتداولة، إلى بلورة إطار شامل للحل قبل الجلسة المقررة لمجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر 2026، والتي ينتظر أن تشكل محطة مفصلية في مسار الملف المدرج على جدول أعمال الأمم المتحدة.

ورجحت المصادر الدبلوماسية أن تتمحور المباحثات حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تقدمت بها الرباط عام 2007 باعتبارها أساسا واقعيا وذا مصداقية لتسوية النزاع، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة. ويقترح هذا المخطط منح الأقاليم الجنوبية صلاحيات واسعة في تدبير شؤونها المحلية.

وترى الإدارة الأمريكية في المقترح المغربي أرضية عملية قابلة للتطبيق، في ظل جمود المسار الأممي خلال السنوات الماضية.

غير أن مواقف الجزائر وجبهة البوليساريو لا تزال متحفظة إزاء أي حل لا ينص صراحة على خيار تقرير المصير بصيغته التقليدية؛ إذ تشدد البوليساريو على خيار الاستفتاء، في حين تدعو الجزائر إلى حل يضمن “تقرير المصير”، مما يعكس استمرار التباعد في الرؤى مقابل تأكيد المغرب تمسكه بمبادرة الحكم الذاتي كأقصى سقف للتفاوض.

وتندرج هذه المحادثات في سياق قرار مجلس الأمن الصادر في 31 تأكتوبر 2025، الذي دعا الأطراف إلى استئناف العملية السياسية بحسن نية، والتوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم يقوم على التوافق، مشددا على أهمية الانخراط الجدي لجميع الأطراف المعنية في أفق إحياء المسار الأممي.

ويرى متابعون للملف أن تسارع وتيرة اللقاءات خلال الأسابيع الأخيرة يعكس رغبة أمريكية في استثمار الظرف الدولي لإعادة تحريك الملف، لاسيما في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة شمال إفريقيا والساحل. غير أن نجاح هذه المساعي يظل رهينا بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة.

ومنذ وقف إطلاق النار عام 1991 برعاية الأمم المتحدة، تعثر التوصل إلى حل نهائي للنزاع رغم جولات متعددة من المفاوضات. ولم ترشح حتى الآن معطيات عن نتائج اليوم الأول من المباحثات الحالية، على أن تصدر مؤشرات أولية عقب اختتام الجولة الثلاثاء، في وقت يترقب فيه مجلس الأمن التطورات استعدادا لاجتماعه الخريف المقبل

فيديو