
لايمكن أن يتعلم أحدا تعليما جيدا إلا بالقراءة ولا يستطيع احد أن يتثقف إلا إذا كان نهما فى القرائة وقرأ مئات الكتب بشتى أنواعها وفهم فيها وظل يتابع القرائة والكتابة يوميا طيلة حياته وبلدنا كان الأجداد يقرئون ويبذلون اغلى ما لديهم فى أقتناء الكتب وبما أن الورق كان شحيحا وغالي الثمن كتبوا على ألواح الخشب واليوم بعد سلمت البلاد الحكم لجيل من الهمجيين الفاسدين شجعوا على النهب وزوروا الشهادات من أجل أخذ المواقع فى السلطة واقبلوا على جمع المال والثراء مقابل الجهل حيث قدسوا المادة ورفعوا من يمتلك المال على من يمتلك العلم غقتدى بفعلهم الجمهور وزهد فى القرائة والكتابة وفعل مثلهم حتى ان أمهات بناتهم إذا تقدم لهن عالم يطلب الزواج منهن رفضن وعندما يتقدم جاهل لديه مال يقبلون عليه كأنه ولي حميم ويزوجونه بكل ما يريد من البنات وهنا شاع الجهل وترسخ فى عقلية العالم ولم تعد ترى احدا يقبل على القرائة وإذا اقتنى أحدهم كتبا وضعها كديكور فى منزله ولم ينظر فيها ولم يقرأ منها شيء وهنا نقتبس مما كتب هذا الرجل حول التعليم فى بلادنا فلنتابع :
يُعد مؤشر "فقر التعلم" (Learning Poverty) الصادر عن البنك الدولي بالتعاون مع اليونسكو أداة قياس جوهرية تتجاوز مجرد إحصاء عدد الطلاب في المدارس لتصل إلى قياس الكفاءة المعرفية الحقيقية.
وعند تحليل البيانات المحدثة لعام 2024-2025، نجد أن موريتانيا تواجه تحدياً هيكلياً حاداً؛ حيث استقر مؤشر فقر التعلم عند 95%.
ماذا يعني هذا من منظور التنمية البشرية؟
فجوة الكفاءة القرائية: وصول النسبة إلى 95% يعني أن 9 من كل 10 أطفال في سن العاشرة يعجزون عن قراءة وفهم نص بسيط. علمياً، هذا يمثل "سقفاً زجاجياً" يمنع تراكم المعرفة في المراحل اللاحقة، فمن لا يقرأ ليتعلم، لن يستطيع تعلم العلوم أو الرياضيات.
هدر سنوات التمدرس: تشير البيانات إلى أن الطفل في موريتانيا يقضي حوالي 7.7 سنوات في المدرسة، ولكن عند تعديل هذه السنوات بناءً على مستوى التعلم الفعلي، نجد أنها تعادل 4.2 سنة فقط من التعليم الحقيقي. هذا يعني ضياع 45% من الوقت والجهد التعليمي دون أثر معرفي ملموس.
التحدي الجوهري لا يكمن فقط في "بناء الجدران" وزيادة المدارس، بل في تبني "ثقافة إدارة المشاريع التعليمية" التي تركز على "جودة المخرجات" بدلاً من "كمية المدخلات". نحن بحاجة لتحويل الاستثمار من "الحجر" إلى "البشر" لكسر
مفارقة التعليم في موريتانيا: هل نحن أمام أزمة "تمدرس" أم أزمة "تعلم"؟
دائرة فقر التعلم.
الصبية لا يجدون من يعلمهم ولا من يرشدهم يقضون اوقاتهم فى لعب كرة الشيطان كرة القدم أو فى التجوال فى الأحياء اسرهم جاهلة لا تعرف قيمة العلم وهكذا فشل النظام فى التعليم وفشلت الأسر فى تعليم أبنائها المدارس لا تعلم القرائة ولا الكتابة إنما تلقن للتلميذ دروس لا طعم فيها من ناحية العلم ولا رائحة وغالبية التلميذ فيها مجرد باحث عن من يلعب معه لا من يعلمه وهنا تخلف البلد غلى أجل غير مسمى .




