واقعة بدر فى السابع عشر من رمضان فرقان بين الحق والباطل وكبح لجماح المشركين الطغاة

سبت, 03/07/2026 - 22:01

 

الحق والباطل متجاورين فى الحياة ولكي يتمز كل واحد عن صاحبه لابد من واقعة تفرق بينهما بحيث يظهر كل واحد منهما على حقيقته وكانت واقعة بدر بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقانا بين الحق والباطل ونحن اليوم بحاجة إلى مواقع تفرق بين الحق والباطل فى كل مكان وفى كل نظام 

قصة بدر كما رواها إبن كثير

قال ابن إسحاق - رحمه الله - بعد ذكره سرية عبد الله بن جحش: ثم إن رسول الله ﷺ سمع بأبي سفيان صخر بن حرب مقبلا من الشام في عير لقريش عظيمة فيها أموال وتجارة، وفيها ثلاثون رجلا - أو أربعون - منهم: مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص.

قال موسى بن عقبة: عن الزهري: كان ذلك بعد مقتل ابن الحضرمي بشهرين، قال: وكان في العير ألف بعير تحمل أموال قريش بأسرها إلا حويطب بن عبد العزى فلهذا تخلف عن بدر.

قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن مسلم بن شهاب، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير وغيرهم من علمائنا، عن ابن عباس، كل قد حدثني بعض الحديث فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر.

قالوا: لما سمع رسول الله ﷺ بأبي سفيان مقبلا من الشام ندب المسلمين إليهم وقال: «هذه عير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها»، فانتدب الناس فخفف بعضهم وثقل بعض، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله ﷺ يلقى حربا، وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتجسس من لقي من الركبان تخوفا على أموال الناس حتى أصاب خبرا من بعض الركبان أن محمدا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك فحذر عند ذلك.

فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري فبعثه إلى مكة، وأمره أن يأتي قريشا فيستنفرهم إلى أموالهم، ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه، فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة.

قال ابن إسحاق: فحدثني من لا أتهم عن عكرمة، عن ابن عباس، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير.

قالا: وقد رأت عاتكة بنت عبد المطلب قبل قدوم ضمضم إلى مكة بثلاث ليال رؤيا أفزعتها، فبعثت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب فقالت له: يا أخي والله لقد رأيت الليلة رؤيا أفظعتني وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة فاكتم عليّ ما أحدثك، قال لها: وما رأيت؟

قالت: رأيت راكبا أقبل على بعير له، حتى وقف بالأبطح، ثم صرخ بأعلا صوته: ألا انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث، فأرى الناس اجتمعوا إليه.

ثم دخل المسجد والناس يتبعونه فبينما هم حوله مثل به بعيره على ظهر الكعبة، ثم صرخ بمثلها: إلا انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث.

ثم مثل به بعيره على رأس أبي قبيس فصرخ بمثلها، ثم أخذ صخرة فأرسلها فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضت فما بقي بيت من بيوت مكة ولا دار إلا دخلتها منها فلقة.

قال العباس: والله إن هذه لرؤيا، وأنت فاكتميها لا تذكريها لأحد، ثم خرج العباس فلقي الوليد بن عتبة - وكان له صديقا - فذكرها له واستكتمه إياها فذكرها الوليد لابنه عتبة ففشا الحديث حتى تحدثت به قريش في أنديتها.

قال العباس: فغدوت لأطوف بالبيت وأبو جهل ابن هشام في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة، فلما رآني أبو جهل قال: يا أبا الفضل إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا، فلما فرغت أقبلت حتى جلست معهم فقال أبو جهل: يا بني عبد المطلب، متى حدثت فيكم هذه النبية؟

قال: قلت: وما ذاك؟

قال: تلك الرؤيا التي رأت عاتكة.

قال: قلت: وما رأت؟

قال: يا بني عبد المطلب، أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم! قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه

قال: انفروا في ثلاث، فسنتربص بكم هذه الثلاث فإن يك حقا ما تقول فسيكون، وإن تمض ثلاث ولم يكن من ذلك شيء نكتب عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت في العرب.

قال العباس: فوالله ما كان مني إليه كبير شيء إلا أني جحدت ذلك وأنكرت أن تكون رأت شيئا.

قال: ثم تفرقنا فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني، فقالت: أقررتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم، ثم قد تناول النساء وأنت تسمع، ثم لم يكن عندك غيرة لشيء مما سمعت؟

قال: قلت: قد والله فعلت ما كان مني إليه من كبير، وأيم الله لأتعرضن له، فإذا عاد لأكفيكنه.

قال: فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة وأنا حديد مغضب أرى أني قد فاتني منه أمر أحب أن أدركه منه.

قال: فدخلت المسجد فرأيته فوالله إني لأمشي نحوه أتعرضه ليعود لبعض ما قال فأقع به، وكان رجلا خفيفا حديد الوجه، حديد اللسان، حديد النظر، قال: إذ خرج نحو باب المسجد يشتد، قال:

قلت في نفسي: ماله - لعنه الله - أكل هذا فرق مني أن أشاتمه؟!

وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو الغفاري وهو يصرخ ببطن الوادي واقفا على بعيره قد جدع بعيره، وحول رحله وشق قميصه وهو يقول: يا معشر قريش، اللطيمة اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه لا أرى أن تدركوها الغوث الغوث.

قال: فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر فتجهز الناس سراعا وقالوا: أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي؟ كلا والله ليعلمن غير ذلك.

وذكر موسى بن عقبة رؤيا عاتكة كنحو من سياق ابن إسحاق.

قال: فلما جاء ضمضم بن عمرو على تلك الصفة خافوا من رؤيا عاتكة فخرجوا على الصعب والذلول.

قال ابن إسحاق: فكانوا بين رجلين إما خارج وإما باعث مكانه رجلا، وأوعبت قريش فلم يتخلف من أشرافها أحد إلا أن أبا لهب ابن عبد المطلب بعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة استأجره بأربعة آلاف درهم كانت له عليه قد أفلس بها.

قال ابن إسحاق: وحدثني ابن أبي نجيح: أن أمية بن خلف كان قد أجمع القعود وكان شيخا جليلا جسيما ثقيلا، فأتاه عقبة بن أبي معيط وهو جالس في المسجد بين ظهراني قومه بمجمرة يحملها، فيها نار ومجمر، حتى وضعها بين يديه ثم قال: يا أبا علي، استجمر فإنما أنت من النساء.

قال: قبحك الله وقبح ما جئت به.

قال: ثم تجهز وخرج مع الناس هكذا قال ابن إسحاق في هذه القصة.

وقد رواها البخاري على نحو آخر فقال: حدثني أحمد بن عثمان، حدثنا شريح بن مسلمة، ثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، حدثني عمرو بن ميمون: أنه سمع عبد الله بن مسعود حدث عن سعد بن معاذ: أنه كان صديقا لأمية بن خلف وكان أمية إذا مرَّ بالمدينة نزل على سعد بن معاذ، وكان سعد إذا مرَّ بمكة نزل على أمية، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة انطلق سعد بن معاذ معتمرا فنزل على أمية بمكة.

قال سعد لأمية: أنظر لي ساعة خلوة لعلي أطوف بالبيت، فخرج به قريبا من نصف النهار، فلقيهما أبو جهل، فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟

قال: هذا سعد.

قال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا وقد أويتم الصباة وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما.

فقال له سعد - ورفع صوته عليه -: أما والله لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه طريقك على المدينة.

فقال له أمية: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم فإنه سيد أهل الوادي.

قال سعد: دعنا عنك يا أمية فوالله لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنهم قاتلوك».

قال: بمكة؟

قال: لا أدري.

ففزع لذلك أمية فزعا شديدا فلما رجع إلى أهله قال: يا أم صفوان، ألم تري ما قال لي سعد؟

قالت: وما قال لك؟

قال: زعم أن محمدا أخبرهم أنهم قاتلي.

فقلت له: بمكة؟

قال: لا أدري.

فقال أمية: والله لا أخرج من مكة.

فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس فقال: أدركوا عيركم، فكره أمية أن يخرج فأتاه أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، إنك متى يراك الناس قد تخلفت وأنت سيد أهل الوادي تخلفوا معك، فلم يزل به أبو جهل حتى قال: أما إذ عبتني فوالله لأشترين أجود بعير بمكة.

ثم قال أمية: يا أم صفوان، جهزيني.

فقالت له: يا أبا صفوان وقد نسيت ما قال لك أخوك اليثربي؟

قال: لا، وما أريد أن أجوز معهم إلا قريبا.

فلما خرج أمية أخذ لا ينزل منزلا إلا عقل بعيره فلم يزل كذلك حتى قتله الله ببدر.

وقد رواه البخاري في موضع آخر، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق به نحوه.

تفرد به البخاري.

وقد رواه الإمام أحمد: عن خلف بن الوليد، وعن أبي سعيد، كلاهما عن إسرائيل.

وفي رواية إسرائيل قالت له امرأته: والله إن محمدا لا يكذب.

قال ابن إسحاق: ولما فرغوا من جهازهم وأجمعوا المسير، ذكروا ما كانوا بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة من الحرب.

فقالوا: إنا نخشى أن يأتونا من خلفنا، وكانت الحرب التي كانت بين قريش وبين بني بكر في ابن لحفص بن الأخيف من بني عامر بن لؤي قتله رجل من بني بكر بإشارة عامر بن يزيد بن عامر بن الملوح.

ثم أخذ بثأره أخوه مكرز بن حفص فقتل عامرا وخاض بسيفه في بطنه، ثم جاء الليل فعلقه بأستار الكعبة فخافوهم بسبب ذلك الذي وقع بينهم.

قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: لما أجمعت قريش المسير ذكرت الذي بينها وبين بني بكر فكاد ذلك أن يثنيهم، فتبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي وكان من أشراف بني كنانة.

فقال: أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه، فخرجوا سراعا.

قلت: وهذا معنى قوله تعالى: { وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ * وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [الأنفال:47-48] .

غرَّهم - لعنه الله - حتى ساروا وسار معهم منزلة منزلة ومعه جنوده وراياته كما قاله غير واحد منهم، فأسلمهم لمصارعهم.

فلما رأى الجد والملائكة تنزل للنصر وعاين جبريل نكص على عقبيه وقال: إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله.

وهذا كقوله تعالى: { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ } [الحشر:16] .

وقد قال الله تعالى: { وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقا } [الإسراء:81] .

فإبليس - لعنه الله - لما عاين الملائكة يومئذٍ تنزل للنصر فرَّ ذاهبا، فكان أول من هزم يومئذٍ بعد أن كان هو المشجع لهم المجير لهم كما غرهم ووعدهم ومناهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا.

وقال يونس: عن ابن إسحاق: خرجت قريش على الصعب والذلول في تسعمائة وخمسين مقاتلا، معهم مائتا فرس يقودونها، ومعهم القيان يضربن بالدفوف ويغنين بهجاء المسلمين.

وذكر المطعمين لقريش يوما يوما، وذكر الأموي: أن أول من نحر لهم حين خرجوا من مكة أبو جهل نحر لهم عشرا، ثم نحر لهم أمية بن خلف بعسفان تسعا، ونحر لهم سهيل بن عمرو بقديد عشرا، ومالوا من قديد إلى مياه نحو البحر فظلوا فيها وأقاموا بها يوما فنحر لهم شيبة بن ربيعة تسعا.

ثم أصبحوا بالجحفة فنحر لهم يومئذٍ عتبة بن ربيعة عشرا، ثم أصبحوا بالأبواء فنحر لهم نبيه ومنبه ابنا الحجاج عشرا، ونحر لهم العباس بن عبد المطلب عشرا، ونحر لهم الحارث بم عامر بن نوفل تسعا، ونحر لهم على ماء بدر أبو البختري عشرا، ونحر لهم مقبس الجمحي على ماء بدر تسعا، ثم أكلوا من أزوادهم.

قال الأموي: حدثنا أبي، حدثنا أبو بكر الهذلي قال: كان مع المشركين ستون فرسا وستمائة درع، وكان مع رسول الله ﷺ فرسان وستون درعا.

هذا ما كان من أمر هؤلاء في نفيرهم من مكة ومسيرهم إلى بدر.

وأما رسول الله ﷺ فقال ابن إسحاق: وخرج رسول الله ﷺ في ليال مضت من شهر رمضان في أصحابه واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس، ورد أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير وكان أبيض، وبين يدي رسول الله ﷺ رايتان سوداوان:

إحداهما مع علي بن أبي طالب يقال لها: العقاب، والأخرى مع بعض الأنصار.

قال ابن هشام: كانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ.

وقال الأموي: كانت مع الحباب بن المنذر.

قال ابن إسحاق: وجعل رسول الله ﷺ على الساقة قيس بن أبي صعصعة أخا بني مازن بن النجار.

وقال الأموي: وكان معهم فرسان:

على إحداهما مصعب بن عمير، وعلى الأخرى الزبير بن العوام، ومن سعد بن خيثمة ومن المقداد بن الأسود.

وقد روى الإمام أحمد: من حديث أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد.

وروى البيهقي: من طريق ابن وهب، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البلخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن عليا قال له: ما كان معنا إلا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد ابن الأسود - يعني: يوم بدر -.

وقال الأموي: حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن التيمي قال: كان مع رسول الله ﷺ يوم بدر فارسان: الزبير بن العوام على الميمنة، والمقداد بن الأسود على الميسرة.

قال ابن إسحاق: وكان معهم سبعون بعيرا يعتقبونها، فكان رسول الله ﷺ وعلي ومرثد بن أبي مرثد يعتقبون بعيرا، وكان حمزة وزيد بن حارثة وأبو كبشة وأنسة يعتقبون بعيرا.

كذا قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود.

قال: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، كان أبو لبابة وعلي زميل رسول الله ﷺ.

قال: فكانت عقبة رسول الله ﷺ فقالا: نحن نمشي عنك.

فقال: «ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما».

وقد رواه النسائي، عن الفلاس، عن ابن مهدي، عن حماد بن سلمة به.

قلت: ولعل هذا كان قبل أن يرد أبا لبابة من الروحاء، ثم كان زميلاه على مرثد بدل أبي لبابة والله أعلم.

وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر، وهذا على شرط الصحيحين.

فيديو